السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
69
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
نظرية « جواز تغيير الاحكام الدينية الثابتة تبعا للمصالح الزمنية » « 1 » . اما تقييم منهج التفكير الشيعي في هذا التحليل ، وفيما إذا كان تشخيصهم أصاب الواقع أو أخطأه ، فهي مسألة تخرج عن اطار هذا البحث ، ويمكن لأهل التحقيق ان يصلوا إلى حقيقة الموقف بعد البحث والتنقيب . إنّ مرتكز النظرة الشيعية يقوم على انتقاد اعمال الأكثرية ومنهجهم فيما صدر عنهم يوم وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وتأسيسا على هذه الرؤية ، ينظر الشيعة بعين النقد إلى جميع الفتن والحوادث والوقائع التي ولدت من رحم الحادثة الأمّ ، ثم تناسلت عبر القرون . من هنا لا تجد مسلما واحدا يحمل هوية التشيّع مستعدا لئن يحمل تبعة حدث واحد من تلك الحوادث المؤسفة التي لا تعدّ أو اثر من آثارها ونتائجها السيئة التي امتدت طوال أربعة عشر قرنا من يوم مغادرة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى الرفيق الاعلى وحتى يومنا هذا 39 ، على الاجتماع الاسلامي المقدّس
--> ( 1 ) لا يعني ذلك ابدا إلغاء الثابت والمتغيّر في الفقه . فالسيد الطباطبائي يذهب إلى أنّ ما هو ثابت في الفقه تمثله أحكام الشريعة وحدها ؛ اي انّ الشريعة وحدها هي الثابتة ، وما دون ذلك من احكام فقهية ، متغير أو قابل للتغيير ، وذلك من قبيل اجتهادات الفقهاء والاحكام الصادرة عن مركز ولي الأمر ( اي الحاكم في الدولة الاسلامية ) حيث اخذ يتطوّر فقه الدولة الذي يقوم على مصالح متحركة ، في المدرسة الشيعية بعد ان انبثقت تجربة التطبيق الاسلامي في إيران . ولمزيد من التفاصيل ينظر : - مقالات تأسيسية في الفكر الاسلامي ، تأليف العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ، تعريب خالد توفيق ، الأحكام الثابتة والمتغيرة في الاسلام ، ص 109 فما بعد . - الثابت والمتغيّر في حركة الفقه الاسلامي ، قراءة في أطروحة العلامة الطباطبائي ، مجلة الوحدة العدد 169 ، صفر 1415 ه ، خالد توفيق . - احكام حكومتي ومصلحت ( بالفارسية ) مجلة ( راهبرد ) ، خريف 1994 . [ المترجم ]